المظفر بن الفضل العلوي
290
نضرة الإغريض في نصرة القريض
الأوّل ، والباء من أول النصف الثاني . وحديث أبي تمام مع أبي سعيد المكفوف ، لمّا عرضت عليه قصيدته البائية التي مدح بها عبد اللّه بن طاهر « 1 » ، وإنكاره الخرم في أول البيت منها معروف لأنّ العلماء بالشعر لا يستحسنونه وإن كان مجوّزا مستعملا وهو قوله : هنّ عوادي يوسف وصواحبه * فعزما فقدما أدرك الثأر طالبه « 2 » وأمّا الخزم بخاء معجمة وبراء معجمة فما يجوز للشاعر المولد استعماله ولا يسوّغ له تعاطيه أبدا ، وهو زيادة كلمة يأتون بها في أوائل الأبيات يعتدّ بها في المعنى ولا يعتدّ بها في الوزن ، وإذا أريد تقطيع البيت حذفت تلك الكلمة الزائدة وهي تستعمل في جميع البحور كما قال الشاعر :
--> ( 1 ) عبد اللّه بن طاهر ( 182 - 230 ه / 798 - 844 م ) بن الحسين بن مصعب بن زريق الخزاعي ، بالولاء ، أبو العباس : أمير خراسان ومن أشهر الولاة في العصر العباسي . ولي أمرة الشام مدة ونقل إلى مصر سنة 211 ه ثم نقل إلى الدينور ثم ولي خراسان في خلافة المأمون الذي كان يعتمد عليه كثيرا . انظر ابن الأثير 7 / 25 ، والطبري 11 / 13 ، وتاريخ بغداد 9 / 483 . ( 2 ) ديوانه 1 / 223 ، ق 16 ، وفيه : « أدرك السؤل » وقد أشير إلى رواية « أدرك الثأر » وغيرها . وفيه : عوادي يوسف : أي النساء ، ومعنى عوادي : صوارف أو من عاده أي زاره . وقد ذكر الآمدي هذا البيت في رديء ابتداءات أبي تمام .